الصفحة الرئيسية > الوسائط > المقالات الصحفية > ناجيتان من سرطان الثدي: التمسك بالأمل طريق الشفاء
event_slider

ناجيتان من سرطان الثدي: التمسك بالأمل طريق الشفاء

January 22, 2018

تعاني الملايين من النساء حول العالم إصابتهن بسرطان الثدي، هذا المرض الذي هو كفيلاً بتغيير حياتهن وحياة أسرهن إلى الأبد، لكن على الرغم من المعاناة والألم، اختارت فئة منهن مقاومة سرطان الثدي والتمسك بالأمل لقهره، وبدأن رحلة العلاج التي انتهت إلى تماثلهن للشفاء التام.

 

أدركت الناجيات منذ أن علمن بإصابتهن بسرطان الثدي أن الاستسلام للمرض ليس خياراً، فقررن الابتعاد عن التعامل بسلبية معه، واعتبرنه مرضاً عادياً قابلاً للشفاء، مشيرات إلى أن الدعم الذي تلقينه من أفراد أسرهن ومن المجتمع، كان له أطيب الأثر في رفع روحهن المعنوية ومساعدتهن في هزيمة السرطان.

 

وتؤكد الناجيات أن الجهات الداعمة لمرضى السرطان، وعلى رأسها القافلة الوردية وجمعية أصدقاء مرضى السرطان، كانت حاضرة إلى جانب المصابات وعائلاتهن، منذ اكتشاف إصابتهن بالمرض مروراً برحلة العلاج الطويلة، تقدم لهن الدعم المادي والمعنوي، وتشد من عزيمتهن لقهر السرطان والعيش حياة طبيعية خالية منه ومن تبعياته.

 

"لم تكن الطريق سهلة في البداية، لكن اكتشافي للإصابة في المرة الأولى بوقت مبكر أسهم في رفع كفاءة العلاج والقضاء على سرطان الثدي في بدايته، حدث هذا في عام 1999"، هكذا بدأت نوال، إحدى الناجيات من سرطان الثدي رواية معركتها مع المرض، الذي عاندها وعاد إليها بعد سنوات، لكنها لم تستلم.

 

وقالت نوال: "مع انطلاقة القافلة الوردية في مسيرتها الأولى عام 2011، قررت أن أعاود الفحص مرة أخرى للاطمئنان على حالتي، وبعد أن أتممت فحص الماموغرام، أفادني الكادر الطبي بضرورة خضوعي لفحص سونار، ليتبين أن سرطان الثدي عاد للظهور لدي مجدداً"، هذا ما قالته.

 

وأضافت: "تمسكت بالأمل منذ علمي بالنتيجة، وتلقيت تشجيعاً كبيراً من أفراد القافلة والجمعية، ما زاد عزيمتي على هزيمة السرطان مرة أخرى، وقرر الأطباء استئصال الثدي هذه المرة نظراً لانتشار المرض فيه، وتلقيت بعد العملية علاجاً كيماوياً، لكن الدعم الذي لقيته من أسرتي ومن الجمعية كان كفيلاً بتجاوزي سريعاً للمعاناة التي تركها السرطان، والآن أعيش حياة طبيعية ملؤها الأمل في غد يكون أفضل دائماً".

 

ودعت نوال الفتيات والسيدات إلى ضرورة إجراء فحوص الكشف عن سرطان الثدي بصورة دورية، مشيرة إلى أن "الاكتشاف المبكر للإصابة يرفع نسب الشفاء إلى 98%، وفقاً لما أخبرني به أفراد الكادر الطبي في القافلة الوردية"، مشيدة بتوفير القافلة خدمات الفحص المجاني للجميع، وتكفل الجمعية بتحمل تكاليف العلاج للمصابين، ما يخفف من الأعباء المادية الملقاة على عاتقهم، وتعينهم على مواجهة المرض.

 

من جهتها، تروي نادية، الناجية من سرطان الثدي، بدايات اكتشافها للمرض، قائلة "وجدت تكتلاً كبيراً في الثدي فشعرت بالقلق، وذهبت فوراً لإجراء صورة أشعة، وتزامن هذا مع تنظيم مسيرة القافلة الوردية في عام 2011، فتوجهت إليها، وهناك استقبلني الكادر الطبي على الفور واطلعوا على الصورة وأجروا لي الفحوص اللازمة، وأخذوا خزعة للتأكد من طبيعة الورم".

 

وتابعت: "تم تأكيد إصابتي بسرطان الثدي، وتم تحويلي مباشرة إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي تولت الإشراف على حالتي، وخضعت بعد فترة وجيزة لعملية جراحية تم على إثرها استئصال الورم، وتماثلت سريعاً للشفاء".

 

وأضافت: "من المفارقات أن زوجي كان أصيب قبلي بسرطان الثدي، لذا كان لدي علم بطبيعة المرض، والإجراءات الواجب اتخاذها للعلاج، ولابد من الإشارة هنا إلى أهمية الحالة النفسية للمصابة، فالرضوخ للمرض يعني تقليل فرص الاستجابة للعلاج والنجاة، لذا عززتُ يقيني بالله، وتشبثت بالأمل، ومن ثمَّ تعاملت مع المرض باعتباره عارضاً طارئاً لابد وأن يزول".

 

ووجهت نادية دعوة للنساء والرجال على السواء بالمواظبة على الفحص الدوري، وإجراء الفحص الذاتي، معتبرة أن "الكشف المبكر عن الإصابة هو مفتاح العلاج والتماثل السريع للشفاء"، مشيدة بدور القافلة الوردية في توفير الفحوص المجانية للجميع بدون استثناء، وتقديم الدعم المعنوي الكبير للمصابين، ما يسهم في رفع روحهم المعنوية.

 

إلى ذلك، قالت الدكتورة سوسن الماضي، المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، رئيس اللجنة الطبية والتوعوية لمسيرة فرسان القافلة الوردية: "تشكل قصص الناجيات من سرطان الثدي إلهاماً كبيراً للنساء والفتيات وحتى الرجال، فهن نماذج حقيقية استطعن بإيمانهن قهر السرطان وتجاوز محنته، وهن اليوم يقفن على خط المواجهة الأول في معركتنا ضد المرض، بما يمتلكنه من عزيمة وإصرار على مكافحته والقضاء عليه".

 

وأضافت: "أتاحت القافلة الوردية على مدار مسيراتها السبع الفرصة أمام جميع أفراد المجتمع للحصول على الفحوصات الطبية مجاناً، وقدمت للمصابين دعماً معنوياً كبيراً، وكمحصلة، استفاد من خدمات القافلة 48,874 شخصاً من بينهم 32,093 مقيماً، و16,781 مواطناً في دولة الإمارات، وتشمل 9643 رجلاً، حيث تم اكتشاف 47 حالة، منذ عام 2011 وحتى نهاية مارس الماضي، ما يؤكد حجم الجهود الكبيرة التي تبذلها للحفاظ على المجتمع خالياً من السرطان".

 

وأوضحت الماضي أنه "مع تسارع التحضيرات لإطلاق القافلة مسيرتها الثامنة في الفترة من 28 فبراير وحتى 6 مارس 2018، في جميع أنحاء الإمارات، فإننا سنحرص على وجود الناجيات من المرض بين كوادر القافلة ومتطوعيها، لتحفيز المجتمع، وبث الأمل بين أفراده، والتأكيد على أهمية الاستمرار في الكشف الدوري عن المرض".

 

ووجهت المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان الدعوة إلى الكوادر الطبية العاملة في دولة الإمارات إلى المشاركة في جهود القافلة الوردية في مسيرتها الثامنة، مشيرة إلى أن القافلة لاتزال تستقبل طلبات الالتحاق بفريقها الطبي من الرجال والنساء عبر الموقع الالكتروني   http://www.pinkcaravan.ae/dr-registration.php، حتى  11فبراير، علماً بأن التخصصات المطلوبة هي: الطب العام، وطب العائلة، وطب الأشعة، بالإضافة إلى فنيي الأشعة والممرضات والممرضين.

 

وعلى مدى المسيرات السبع السابقة، تمكنت القافلة من قطع مسافة 1640 كيلومتراً عبر الإمارات السبع، بمشاركة أكثر من 490 فارساً و700 متطوع، بذلوا أكثر من 200 ألف ساعة تطوعية، أي ما يعادل أكثر من 23 عاماً كاملاً، لإنجاح هذه المبادرة الإنسانية الفريدة، كما تم تقديم محاضرات توعوية وورش عمل في المدارس.

 

ورغم أن مرض سرطان الثدي يصيب الرجال والنساء من الأعمار كافة، إلا أنه يعد أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء في جميع أنحاء العالم، إذ يمثّل 16% من جميع السرطانات التي تصيب هذه الفئة، علماً بأن 98% من الحالات التي يتم اكتشاف المرض خلالها في مراحله الأولى، يتم علاجها وشفاؤها تماماً. وهناك أكثر من 1.1 مليون امرأة يتم تشخيصهن سنوياً بسرطان الثدي.

logo-join
|

نسعى لتوفير حياة أفضل لمرضى السرطان